Tips Tricks And Tutorials

تابع عبر البريد الإلكترونى:

Widget by condaianllkhir
style="height:105px;width:300px;border:0;" scrolling="no" frameborder="0">

الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

حفلات الإنشاد

لا إله إلا الله من كان يخشى مولاه
المنشد طارق سويدان في حفل العصافرة 

الأحد، 25 أكتوبر، 2015

حياة المدينة

إذ هما في الغار
ولما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: والله لا تدخله حتى أدخله قبلك، فإن كان فيه شيء أصابني دونك، فدخل فكسحه، ووجد في جانبه ثقبا فشق إزاره وسدها به، وبقي منها اثنان فألقمهما رجليه، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ادخل. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع رأسه في حجره ونام، فلدغ أبو بكر في رجله من الحجر، ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قال:
لدغت، فداك أبي وأمي، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب ما يجده «2» .
وكمنا في الغار ثلاث ليال، ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد «3» . وكان عبد الله ابن أبي بكر يبيت عندهما. قالت عائشة: وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام. و (كان) يرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل- وهو لبن منحتهما ورضيفهما- حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث «4» . وكان عامر بن فهيرة يتبع بغنمه أثر عبد الله بن أبي بكر بعد ذهابه إلى مكة ليعفى عليه «5» .
أما قريش فقد جن جنونها حينما تأكد لديها إفلات رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح ليلة تنفيذ المؤامرة. فأول ما فعلوا بهذا الصدد أنهم ضربوا عليا، وسحبوه إلى الكعبة، وحبسوه ساعة، علهم يظفرون بخبرهما «6» .
__________
(1) رحمة للعالمين 1/ 95، مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد الله النجدي ص 167.
(2) رواه رزين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه ثم انتقض عليه (أي رجع أثر السم حين موته) وكان سبب موته. انظر مشكاة المصابيح، باب مناقب أبي بكر 2/ 556.
(3) انظر فتح الباري 7/ 336.
(4) صحيح البخاري 1/ 553، 554.
(5) ابن هشام 1/ 486.
(6) رحمة للعالمين 1/ 96.

مكة

النبي في صلى الله عليه وسلم  مكة
عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم
- أمه فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة، وكان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب، وأعفهم وأحبهم إليه، وهو الذبيح، وذلك أن عبد المطلب لما تم أبناؤه عشرة، وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه، فكتب أسماءهم في القداح، وأعطاهم قيم هبل، فضرب القداح فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه، فمنعته قريش ولا سيما أخواله من بني مخزوم وأخوه أبو طالب، فقال عبد المطلب: فكيف أصنع بنذري فأشاروا عليه أن يأتي عرافة فيستأمرها، فأتاها، فأمرت أن يضرب القداح على عبد الله وعلى عشر من الإبل، فإن خرجت على عبد الله يزيد عشرا من الإبل حتى يرضي ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، فرجع وأقرع بين عبد الله وبين عشر من الإبل فوقعت القرعة على عبد الله فلم يزل يزيد من الإبل عشرا عشرا ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليها، فنحرت عنه، ثم تركها عبد المطلب لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا، وكانت الدية في قريش وفي العرب عشرا من الإبل، فجرت بعد هذه

الصيام والزكاة

الصيام

الصيام، يطلق على الامساك.
قال الله تعالى: (إني نذرت للرحمن صوما) أي إمساكا عن الكلام.
والمقصود به هنا، الامساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية فضله: 1 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله عزوجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي (1) ، وأنا أجزي به (2) ، والصيام جنة (3) ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث (4) ، ولا يصخب (5) ، ولا يجهل (6) ، فإن شاتمه أحد، أو قاتله، فليقل: إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف (7) فم الصائم، أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه ".
رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.
2 - ورواية البخاري، وأبى داود: " الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله، أو شاتمه فليقل، إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشرة أمثالها ".
__________
(1) إضافته إلى الله إضافة تشريف.
(2) هذا الحديث بعضه قدسي وبعضه نبوي. فالنبوي من قوله: والصيام جنة إلى آخر الحديث.
(3) " جنة " أي مانع من المعاصي.
(4) " الرفث " أي الفحش في القول.
(5) " لا يصخب " أي لا يصيح.
(6) " لا يجهل " أي لا يسفه.
(7) " الخلوف " تغير رائحة الفم بسبب الصوم.


الصلاة

الصلاة:

الصلاة عبادة تتضمن أقوالا وأفعالا مخصوصة، مفتتحة بتكبير الله تعالى، مختتمة بالتسليم.
منزلتها في الاسلام:
وللصلاة في الاسلام منزلة لا تعدلها منزلة أية عبادة أخرى، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأس الامر الاسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) ، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات، تولى إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج من غير واسطة.
قال أنس: (فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي يا محمد: إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.
وهي أول ما يحاسب عليه العبد.
نقل عبد الله بن قرط قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة) فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله) رواه الطبراني.
وهي آخر وصية وصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقة الدنيا، جعل يقول - وهو يلفظ أنفساه الاخيرة -: (الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم) وهي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس قبالتي تليها.
فأولهن نقضا الحكم. وآخرهن الصلاة) رواه ابن حبان من حديث أبي أمامة.
والمتتبع لايات القرآن الكريم يرى أن الله سبحانه يذكر الصلاة ويقرنها بالذكر تارة: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر) (1) . (قد أفلح
__________
(1) سورة العنكبوت آية: 45.

فرائض وسنن الوضوء

سنن الوضوء:
أي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل من غير لزوم ولا إنكار على من تركها.
وبيانها ما يأتي:
(1) التسمية في أوله: ورد في التسمية للوضوء أحاديث ضعيفة لكن مجموعها يزيدها قوة تدل على أن لها أصلا، وهي بعد ذلك أمر حسن في نفسه، ومشروع في الجملة.
(2) السواك: ويطلق على العود الذي يستاك به وعلى الاستياك نفسه، وهو دلك الاسنان بذلك العود أو نحوه من كل خشن تنظف به الاسنان، وخير ما يستاك به عود الاراك الذي يؤتي به من الحجاز، لان من خواصه أن يشد اللثة، ويحول دون مرض الاسنان، ويقوي على الهضم، ويدر البول، وإن كانت السنة تحصل بكل ما يزيل صفرة الاسنان وينظف الفم كالفرشة ونحوها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء،) رواه مالك والشافعي والبيهقي والحاكم.
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب) رواه أحمد والنسائي والترمذي.
وهو مستحب في جميع الاوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحبابا
(1) عند الوضوء.
(2) وعند الصلاة.
(3) وعند قراءة القرآن
(4) وعند الاستيقاظ من النوم
(5) وعند تغير الفم.
والصائم والمفطر في استعماله أول النهار وآخره سواء، لحديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي، يتسوك وهو صائم) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وإذا استعمل السواك، فالسنة غسله بعد الاستعمال تنظيفا له، لحديث عائشة   رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك، لاغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه) رواه أبو داود والبيهقي.
ويسن لمن لا أسنان له أن يستاك بإصبعه، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: (نعم) قلت: كيف يصنع؟ قال: (يدخل إصبعه في فيه) رواه الطبراني.
(3) غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء: لحديث أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثا) (1) رواه أحمد والنسائي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في إناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه الجماعة.
إلا أن البخاري لم يذكر العدد.
(4) المضمضة ثلاثا: لحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأت فمضمض (2)) رواه أبو داود والبيهقي.
(5) الاستنشاق والاستنثار ثلاثا: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر) رواه الشيخان وأبو داود.
والسنة أن يكون الاستنشاق باليمنى والاستنثار باليسرى، لحديث علي رضي الله عنه (أنه دعا بوضوء (3) فتمضمض واستنشق (4) ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثا، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد والنسائي.
وتتحقق المضمضة والاستنشاق إذا وصل الماء إلى الفم والانف بأي صفة، إلا أن الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصل بينهما،
__________
(1) (فاستوكف) : أي غسل كفيه.
(2) (المضمضة) : إدارة الماء وتحريكه في الفم.
(3) الوضوء بفتح الواو: اسم الماء الذي يتوضأ به.
فعن عبد الله بن زيد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق من كف واحد، فعل ذلك ثلاثا) وفي رواية (تمضمض واستنثر بثلاث غرفات) متفق عليه، ويسن المبالغة فيهما لغير الصائم، لحديث لقيط رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: (أسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
(6) تخليل اللحية: لحديث عثمان رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء، فأدخله تحت حنكه فخلل به، وقال: (هكذا أمرني ربي عزوجل) رواه أبو داود والبيهقي والحاكم.
(7) تخليل الاصابع: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل أصابع رجليه بخنصره) رواه الخمسة إلا أحمد.
وقد ورد ما يفيد استحباب تحريك الخاتم ونحوه كالاساور، إلا أنه لم يصل إلى درجة الصحيح، لكن ينبغي العمل به لدخوله تحت عموم الامر بالاسباغ.
(8) تثليث الغسل: وهو السنة التي جرى عليها العمل غالبا وما ورد مخالفا لها فهو لبيان الجواز.
فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثا ثلاثا وقال: (هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
وعن عثمان رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا) رواه أحمد ومسلم والترمذي، وصح أنه صلى الله عليه وسلم

توضأ مرة مرة ومرتين مرتين، أما مسح الرأس مرة واحدة فهو الاكثر رواية.
(9) التيامن: (أي البدء بغسل اليمين قبل غسل اليسار من اليدين والرجلين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في تنعله (1) وترجله وطهوره، وفي شأنه كله) متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا لبستم وإذا توضأتم فأبدءوا بأيمانكم (2) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.
(10) الدلك: وهو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده، فعن عبد الله بن زيد رضي
الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بثلث مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه) رواه ابن خزيمة، وعنه رضي الله عنه، (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فجعل يقول هكذا: يدلك، رواه أبو داود الطيالسي وأحمد وابن حبان وأبو يعلى.
(11) الموالاة: (اي تتابع غسل الاعضاء بعضها إثر بعض) بألا يقطع المتوضئ وضوءه بعمل أجنبي، يعد في العرف انصرافا عنه وعلى هذا مضت السنة، وعليها عمل المسلمين سلفا وخلفا.
(12) مسح الاذنين: والسنة مسح باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بالابهامين بماء الرأس لانهما منه.
فعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصبعه في صماخي أذنيه) رواه أبو داود والطحاوي، وعن ابن عامر رضي الله عنهما في وصفه
__________
(1) (التنعل: ليس النعل. والترجل: تسريح الشعر. والطهور: يشمل الوضوء والغسل.
(2) ايمانكم جمع يمين، والمراد اليد اليمنى أو الرجل اليمنى.
وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة) ، رواه أحمد وأبو داود.
وفي رواية (مسح رأسه وأذنيه وباطنهما بالمسبحتين) (1) وظاهرهما بإبهاميه.
(13) إطالة الغرة والتحجيل: أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءا من مقدم الرأس، زائدا عن المفروض في غسل الوجه وأما اطالة التحجيل، فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين (2) من آثار الوضوء) فقال أبو هريرة: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل.
رواه أحمد والشيخان، وعن أبي زرعة (أن أبا هريرة رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين، فلما غسل رجليه جاوز الكعبين إلى الساقين، فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا مبلغ الحلية) رواه أحمد واللفظ له، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(14) الاقتصاد في الماء وإن كان الاغتراف من البحر: لحديث أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع (3) إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد) ، متفق عليه، وعن عبيد الله بن أبي يزيد أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما: (كم يكفيني من الوضوء؟ قال مد، قال كم يكفيني للغسل؟ قال صاع، فقال الرجل: لا يكفيني، فقال: لا أم لك قد كفى من هو خير منك: رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات، وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال:
__________
(1) (بالمسبحتين) أي السبابتين.
(2) أصل الغرة: بياض في جبهة الفرس و (التحجيل، بياض في رجله والمراد من كونهم يأتون غرا محجلين، أن النور يعلو وجوههم وأيديهم وأرجلهم يوم القيامة وهما من خصائص هذه الامة.
(3) (الصاع) : أربعة أمداد و (المد) 128 درهما وأربعة أسباع الدرهم 404 سم 3.
(ما هذا السرف يا سعد؟! فقال: وهل في الماء من سرف؟ قال: (نعم وإن كنت على نهر جار) رواه أحمد وابن ماجه وفي سنده ضعف، والاسراف يتحقق باستعمال الماء لغير فائدة شرعية، كأن يزيد في الغسل على الثلاث، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا، قال: (هذا الوضوء، من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة بأسانيد صحيحة، وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه سيكون في هذه الامة قوم يعتدون في الطهور والدعاء) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
قال البخاري: كره أهل العلم في ماء الوضوء أن يتجاوز فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
(15) الدعاء أثناء: لم يثبت من أدعية الوضوء شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير حديث أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يقول يدعو: (اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي) فقلت: يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال: (وهل تركن من شئ؟) رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح، لكن النسائي أدخله في (باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء) وابن السني ترجم له (باب ما يقول بين ظهراني وضوئه) ، قال النووي وكلاهما محتمل.
(16) الدعاء بعده: لحديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة) رواه الطبراني في الاوسط، ورواته رواة الصحيح، واللفظ له ورواه النسائي وقال في آخره: (ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة) وصوب وقفه.
وأما دعاء: (اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فهي في رواية الترمذي، وقد قال في الحديث وفي إسناده اضطراب، ولا يصح فيه شئ كبير.
(17) صلاة ركعتين بعده: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام إني سمعت دف نعليك (1) بين يدي في الجنة.
قال: ما عملت عملا أرجى عندي من اني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) .
متفق عليه، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، وعن حمران مولى عثمان: أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فأفرغ عى يمينه من إنائه فغسلها ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم غسل رجليه ثلاثا، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا) ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وما بقي من تعاهد موقي العينين وغضون الوجه، ومن تحريك الخاتم، ومن مسح العنق، لم نتعرض لذكره، لان الاحاديث فيها لم تبلغ درجة الصحيح، وإن كان يعمل بها تتميما للنظافة.
مكروهاته يكره للمتوضئ أن يترك سنة من السنن المتقدم ذكرها، حتى لا يحرم نوابها، لان فعل المكروه يوجب حرمان الثواب، وتتحقق الكراهية بترك السنة.
(1) (الدف) بالضم: صوت النعل حال المشي.



السبت، 24 أكتوبر، 2015

أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ،

 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ:

يَا رَسُولَ اللهِ - أَوْ يَا مُحَمَّدُ - أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ،

 قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ لَقَدْ هُدِيَ» ،

 قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،

 وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ»

دعاء الشفاء أسأل الله العظيم

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك 



إلهي ..إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك و سترك الجميل أن تشفيه 


و تمده بالصحة و العافية إلهي .. لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك ..